الشيخ الطوسي

204

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

يكن قد وجب عليه الحج قبل ذلك ، كان ميراثا لورثته . ومن لم يملك الاستطاعة ، وكان له ولد له مال ، وجب عليه أن يأخذ من مال ابنه قدر ما يحج به على الاقتصاد ، ويحج . فإن لم يكن له ولد ، وعرض عليه بعض إخوانه ما يحتاج إليه من مؤنة الطريق ، وجب عليه أيضا الحج . ومن ليس معه مال ، وحج به بعض إخوانه ، فقد أجزأه ذلك عن حجة الإسلام ، وإن أيسر بعد ذلك ، إلا أنه يستحب له أن يحج بعد يساره ، فإنه أفضل . ومن فقد الاستطاعة أصلا ، وكان متمكنا من المشي ، كان عليه الحج استحبابا مؤكدا . وكذلك إن كان معه من النفقة ما يركب بعضا ويمشي بعضا ، يستحب له أن يخرج أيضا إلى الحج . وإن خرج وتسكع في الطريق حتى يحج ، كان ذلك أيضا جائزا ، إلا أنه متى حج والحال على ما وصفناه ، ثم وجد بعد ذلك المال ، كان عليه إعادة الحج . ومتى كان الرجل مستطيعا للزاد والراحلة ، وأراد أن يحج ماشيا ، فإن كان ذلك لا يضعفه ، ولا يمنعه من أداء الفرائض ، كان المشي أفضل له من الركوب . وإن أضعفه ذلك عن إقامة الفرائض ، كان الركوب أفضل له . ومتى عدم الرجل الاستطاعة ، جاز له أن يحج عن غيره ، وإن كان صرورة لم يحج بعد حجة الإسلام ، وتكون الحجة